لماذا لا يؤثر كورونا على الأطفال؟

لماذا لا يؤثر كورونا على الأطفال؟
لوحظ أن الأطفال أقل الفئات العمرية عرضة للإصابة بفيروس كورونا الجديد (بالإنجليزية: Coronavirus Disease 2019)، أو ما يعرف أيضاً بكوفيد-19 (بالإنجليزية: COVID-19)، وحتى عند الإصابة تظهر لديهم أعراض أقل حدة من الفئات الأخرى، فما هو السبب الذي يقلل فرصة إصابة الأطفال بفيروس كورونا؟ ما هو التفسير العلمي لهذه الظاهرة؟ وكيف نحمي أطفالنا من الإصابة بفيروس كورونا المستجد؟
سيتم في هذا المقال الإجابة عن هذه الأسئلة.

ما هو السبب الذي يقلل من تأثير كورونا في الأطفال؟
يعود السبب في قلة إصابة الأطفال بفيروس كورونا الجديد إلى النظام المناعي في أجسامهم، ومستوى مستقبلات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، إذ تعتبر هذه المستقبلات نقطة دخول فيروس كورونا المستجد إلى الخلايا البشرية، إضافة إلى تعرض الأطفال إلى الفيروسات التاجية الأخرى التي تساعد في تكوين الأجسام المضادة تقاوم الفيروسات التاجية عن دخولها مرة أخرى إلى الجسم.


كيف يؤثر النظام المناعي في التقليل من الإصابة بالكورونا وظهور أعراضه على الأطفال؟
منذ بداية ظهور فيروس كورونا المستجد أصيب أقل من 10% من الأطفال فقط به، وكان 5% من الأطفال بحاجة إلى رعاية صحية مكثفة، ويعود ذلك إلى تعرض الأطفال للكثير من الفيروسات مما أدى إلى تكوين أجسام مناعية مضادة لهذه الفيروسات، مما يعني عدم ظهور أعراض عند تعرضهم لهذه الفيروسات مرة أخرى، أما الكبار في السن فعند التقدم في العمر يضعف النظام المناعي في الإنسان، مما يقلل من نشاط الكثير من الخلايا مما يؤدي إلى ضعف الاستجابة المناعية.

كما يذكر أن الرئتان تلعبان دوراً في عملية التخلص من فيروس كورونا، فعند وصوله إلى الرئتين فإنها تقوم برد فعل مناعي يزيل الفيروس مما يمنع الإصابة بالربو، هذا بالنسبة للأطفال، أم في كبار السن فإن الاستجابة تكون أقل وأبطأ.

ما هو دور مستقبلات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين في حماية الأطفال من الإصابة بمرض كورونا المستجد؟
يمكن أن القول أن بروتينات أو مستقبلات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين قد تكون مسؤولة عن تقليل ظهور الأعراض للأطفال، إذ إن هذه المستقبلات هي التي يرتبط بها الفيروس للدخول إلى خلايا الجسم، وعند ارتباط الفيروس بهذه المستقبلات تبدأ الاستجابة المناعية في الجسم والسيطرة على الالتهاب، وتوجد أدلة أن بروتينات هذا الإنزيم تتواجد بكثرة في خلايا الرئة لدى الأطفال مقارنة بالبالغين وكبار السن، مما يفسر دور هذه البروتينات في السيطرة على فيروس الكورونا ومنع ظهور الالتهاب في الأطفال.

والجدير بالذكر أن الأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة لديهم مستوى منخفض من بروتينات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، مما يفسر ظاهرة إصابة وتأثر هذه الفئة بفيروس كورونا أكثر من غيرهم.

ما هي العلاقة بين الفيروسات التاجية، وكيف تساهم هذه العلاقة في التقليل من إصابة الأطفال بفيروس كورونا الجديد؟
توجد أربعة أنواع من الفيروسات التاجية التي تصيب البشر، وتصيب هذه الفيروسات الأطفال بنسبة أكبر من البالغين، وأحد هذه الفيروسات هو المسبب لنزلات البرد وزكام الشائعة الحدوث لدى الأطفال خاصة في فصل الشتاء، مما يعني تكوين أجسام مضادة للفيروسات التاجية ومنها فيروس كورونا المستجد، ومتلازمة السارس والذي يتسبب به أحد الفيروسات التاجية أيضاً، وهذا يعني عدم ظهور أعراض الكورونا في الأشخاص الذين تعرضوا لأحد الفيروسات التاجية في مرحلة ما من حياتهم.

هل تساعد الإجراءات الوقائية في منع إصابة الأطفال بفيروس كورونا الجديد؟
تساعد الإجراءات الوقائية في تقليل فرصة الإصابة بفيروس كورونا سواء في الأطفال أو البالغين، وتتضمن الإجراءات الوقائية اتباع مايلي:

استخدام الماء والصابون عند غسل اليدين وأن لا تقل مدة الغسل عن 20 ثانية.
استخدام معقم اليدين الذي لا تقل نسبة الكحول فيه عن 60%.
الحفاظ على التباعد عن الأشخاص المحيطين به بمسافة 6 أقدام.
تجنب التجمعات والأماكن التي تكثر فيها المجموعات الكبيرة من الناس.
الامتناع عن مشاركة الأغراض الشخصية مع أشخاص آخرين مثل أكواب الشرب، أو أواني الطعام، أو فرش الأسنان، أو مرطب الشفاه.الحفاظ على نظافة الأسطح، ومقابض الأبواب، ومقابض الدرج ومسحها بالمعقمات أو محلول المبيض بعد تخفيفه.
غسل اليدين أو استخدام المعقم بعد لمس الأسطح خارج المنزل مثل أزرار المصعد، أو أجهزة الصراف الآلي، وعربات البقالة.
البقاء في المنزل أو مراجعة الطبيب عند ظهور أية أعراض تتوافق مع أعراض الإصابة بفيروس كورونا.

المصدر
altibbi.com

2020-07-27