ونشرت هذه الدراسة في مجلة بروسيدنجز، التابعة للأكاديمية الأمريكية للعلوم.
ووفقاً لهذه الدراسة فإن الضوء الأزرق يساعد الدماغ على إدراك مشاعر الآخرين وذلك عبر تعزيز التواصل بين مناطق المخ المسؤولة عن استيعاب المشاعر. كما أثبتت الدراسة أن الضوء الأزرق يسهّل عملية التواصل العاطفي أكثر من الضوء التقليدي.
وقامت المجلة الأمريكية بنشر التي أشرف عليها البروفيسور فانديفاله من جامعة لوتيش البلجيكية. وشارك فيها 17 متطوعاً، مكثوا في محيط من الضوء الأزرق والأخضر بشكل متبادل، بعد الفصل بين المرحلتين بظلام كامل.
الضوء الأزرق يقوّي المشاعر:
وفي الوقت الذي كان يتم فيه تسليط الضوء الأزرق على المتطوعين، كان الباحثون يعرضون عليهم مقاطع لغوية سمعية مختلفة، تحتوي على كلمات خالية من المعنى، لكنها تُتلى عليهم تارة بنبرة محايدة وتارة بنبرة غاضبة.
وحتى لا يركز المتطوعون على نبرة الصوت بشكل أكثر من اللازم، كان عليهم القول عما إذا كان الصوت المسموع لرجل أم لامرأة. وكان الخبراء يراقبون أثناء ذلك وظيفة المخ من خلال أشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي، التي تكشف نشاط مناطق المخ.
وأوضحت هذه الصور وجود علاقة وظيفية قوية بين مركز اللغة ولوزة الدماغ ومنطقة الحصين بالمخ، وتعتبر منطقة لوزة الدماغ ومنطقة الحصين جزئين من النظام المسؤول عن تقييم المشاعر.
ومن المعروف من خلال دراسات سابقة أن وسط الضوء الأزرق بشكل خاص، يمكن أن يؤثر على عمليات في المخ مثل عملية إفراز الهرمونات ودرجة حرارة الجسم والنوم والانتباه والتعرف على الأحداث المحيطة.
ويأمل العلماء من خلال هذه المعلومات تحسين استخدام الضوء في علاج حالات الاكتئاب الشتوي وغيرها من حالات سوء المزاج، كما يأمل الباحثون في دراسة تأثير الضوء الأزرق على مكان العمل.