آفات الفم قبل السرطانية PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ الدكتور حسن عبد الباقي   
الأربعاء, 04 آب 2010
 في حالة الصحة يختلف مظهر مخاطية الفم - مثلها مثل باقي المخاطيات في الجسم- من وقت لآخر كما أن  الحالة الفيزيولوجية والنفسية لكل منا قد تترك انطباعها على تلك المخاطيات

في الحالات المرضية قد يكون الاختلاف غير واضح وغير ملفت للنظر ، لذلك يجب تمييز الحالات الطبيعية من غير الطبيعية وذلك لاستبعاد الحالات السرطانية وما  قبل السرطانية لمعالجتها باكرا ما أمكن , وهنا يلعب طبيب الأسنان دورا كبيرا في كشف هذه الحالات وتوجيه المريض الوجهة الصحيحة .
لهذه الآفات أعراض قليلة اذ لاتتعدى شعور المريض بوجود سطح شئز أو خشونة في مكان ما في جوف الفم ، أو حدوث تغير لوني أو تغير في مظهر الغشاء المخاطي.
الآفات قبيل السرطانية:  
تعَرف الآفة قبيل السرطانية بأنها آفة سليمة يحدث فيها تغير ظاهري في نسيج ما ولها ميل كبير للتحول الى آفة خبيثة . وهي تظهر كآفات بيضاء أو حمراء .
•    الطلوان الأبيض: Leukoplakia : يعًرف الطلون من قبل منظمة الصحة العالمية بأنه بقعة بيضاء لايمكن إقتلاعها ولايمكن تصنيفها سريريا أو نسيجيا كأفة أخرى ولاتترافق مع أي عامل فيزيائي أو كيميائي سوى التدخين . فالحالة إذا ذات وصف سريري تشخص باستبعاد الآفات الأخرى ونسيجيا: نشاهد فرط تقرن مع او بدون عسر تصنع ظهاري 
تتظاهر هذه الآفة بشكل مختلف ففي الصورة التالية نشاهد آفة بقعية  متجانسة مفرطة التصنع وثخينة أيسر الخط المتوسط لأرض الفم ، وفي الصورة المجاورة (رقم2)




الآفة بيضاء على جانبي الخط المتوسط لأرض الفم وهي مطواة  
بالأمام وأقل وضوحا بالخلف لاحظ فرط التقرن في مخاطية الشفة السفلى والذي يلاحظ عادة عند المدخنين المزمنين ففرط التقرن في أرض الفم يرافق التدخين خاصة وأن أرض الفم هو مكان يتجمع فيه اللعاب الذي ينحل فيه الكثير من المواد الموجودة في التبغ ، ويعتبر أرض الفم مكان  ذو خطورة عالية لتشكل الأورام الخبيثة ومما يضاعف  خطر التحول الخبيث تناول الكحول مع التدخين , إن نسبة التحول الخبيث في أرض الفم هي 2.5 % على الأقل وترتفع الى 40% في حالة وجود طلوان  بينما تكون النسبة في اماكن أخرى من جوف الفم مع وجود طلاوة لاتتعدى 4-6% . لذلك فكل آفة طلوان بأرض الفم يجب استئصالها وإرسالها للتشريح المرضي مع إيقاف التدخين فوراً.
في الصورة رقم 3 : تشاهد الطلوان على الحافة اليمنى للسان وهي ثخينة في الأمام وأرق على الوجه البطني للسان ويشاهد في الخلف منطقة خطية حمراء وكلما كانت اآفة خلفية أكثر كلما كانت أسوء إنذاراً.
تشكل السرطانة قاعدية الخلايا 90% من كل سرطانات الفم وتشكل حافة اللسان المكان الأشيع للإصابة
•    الطلوانة المبقعة((Speckled leukoplakia  : تدعى الآفة الحمراء-البيضاء بالطلوانة المبقعة أو المنقطة ، نشاهد في الصورة رقم 4 أعلاه على مخاطية باطن الخد آفة محمرة تحيط بنقط بيضاء ذات أحجام مختلفة منتشرة بشكل متناسق على السطح الأحمر وهذه تمثل النمط التقليدي للآفة المنقطة أو المبقعة وهي آفة عالية الخطورة للتحول الخبيث ، إذ يظهر التشريح المرضي للطلوانة المبقعة تغيرات تصنعية .
0في الصورة رقم 5 هناك آفة بقعية تتوضع على المخاطية السنخية والشدقية تتميز بدرجة عالية من التقران مع حمامى ضمن الآفة وحولها , يمكن ملاحظة تمادي الآفة إلى الثلم اللساني عند الحافة الخلفية للسان، تعرف هذه المنطقة بزاوية كوفين وهي من المناطق التي يتجمع فيها اللعاب الغني بمنتجات التبغ مثلها مثل أرض الفم الأمامية . وهي بالتالي ذات خطورة عالية للتحول الخبيث (25% -40%)
•    الطلوان المحمر(Erythroplakia) : تعرف منظمة الصحة العالمية الطلوان الأحمر : بقعة حمراء لايمكن تصنيفها سريريا أو نسيجيا كآفة أخرى ، مثلها مثل الطلوان الأبيض و يكون تشخيصها باستبعاد الآفات الأخرى.
إن حدوث الطلوان الأحمر في المجتمعات الغربية هو حوالي 3% -4% من مجمل آفات الفم وهي أقل شيوعا من الطلوان الأبيض ولكنها أكثر خطورة منها من حيث التحول السرطاني الخبيث وعادة يظهر التشريح المرضي سوء تصنع ظهاري شديد أو حتى سرطانه موضعة Carcinoma in situ. لذلك يجب اعتبارها خبيثة حتى يثبت العكس , وتظهر الصورة رقم 6 المنطقة المعتادة لظهور الطلوانة الحمراء على المخاطية الشدقية فالآفة حمراء بشكل متجانس ولها سطح أملس مخملي وتكون المخاطية المجاورة طبيعية
 

في الصورة رقم 7 تظهر آفة تصيب القسم الأيمن من الحنك الرخو والسويقات وهذا المكان شائع لحدوث الطلوانة الحمراء والتي ليس لها علاقة بالتدخين أوالمشروبات الكحولية .
    إن خطر التحول الخبيث هو أكبر بكثير  في الطلوانة الحمراء منها من  الطلوانة المبقعة ومن الطلوانة البيضاء  ، وفي كل أنماط الطلوان فإن مكان الآفة له الدور الأكبر في تحديد درجة التحول للخباثة والجدول التالي يظهر الأماكن الأكثر خطورة وترتيبها التنازلي:


   هناك عوامل أخرى تساعد في تحديد زيادة خطر التحول الخبيث عند تقييم الآفات الطلوانية , فالسطح العقيدي أكثر خطورة من السطح المتجانس كما أن ترافق الإصابة الفطرية بالمبيضات البيض يحمل خطورة أعلى للتحول الخبيث.
الحالات قبيل السرطانية:
هناك حالات عديدة قبل سرطانية تشاهد في الفم وهي موضحة في الجدول أعلاه وتعتبر الحالتان الأولى والثانية من أهم تلك الحالات وأخطرها في التحول الخبيث
 1-الفطار التصنعي المزمن : تصيب هذه الحالة عادة منطقة الصوارين، وهي ذات شكل مثلث ذروته نحو الخلف،سريريا تتظاهر على شكل طلوانة مبقعة وتظهر لنا الصورة رقم 8 و9 أعلاه هذه الآفة على الصوار الأيسر والأيمن عند رجل في منتصف العمر مدخن وكحولي لعدة سنوات
الحالة عادة ثنائية الجانب وقد لاتكون متناظرة تماما كما هي في الصورة، يجب أخذ خزعة من كل طرف على حدة ، إذا لم نجد خباثة من المهم جدا تغيير نمط الحياة بايقاف التدخين وتناول الكحول فورا
وتبقى نسبة التحول الخبيث بين 25 – 50 % وتكون المعالجة باستئصال الآفة بالطرفين بالليزر،
ويجب متابعة المريض لمدة لاتقل عن 5 سنوات
2-التليف تحت المخاطية: تشاهد هذه الحالة عند الشعوب ذات الأصول الهندية ومنطقة جنوب شرق آسيا، ولكن يمكن مشاهدتها عند الشعوب الأخرى التي لها عادات غذائية مشابهة وقد يكون لهذه الحالة أسباب وراثية ، يعتقد أن العامل المسبب هو نوع من الفستق يشيع استهلاكه هناك ، كما أن بعض المعتقدات الدينية التي تحتم اتباع حمة معينة ( الحمية النباتية) قد تساعد في انتشار هذه الآفة.....  تظهر الصورة رقم 10    



المظهر الأبيض المعروف للمخاطية ، كنيجة للتليف تحت سطح الطبقة الظهارية للمخاطية الفموية, تصبح النسج قاسية وتتحدد حركة فتح الفم نتيجة لذلك، بجس المخاطية نشعر بوجود أشرطة عمودية لاتشبه تلك المشاهدة في التصلب الجهازي، كما نشاهد بالصورة اصطباغ الأسنان الناجم عن التدخين .
تعتبر هذه الحالة ذات خطورة عالية للتحول السرطاني الخبيث أو حلة قبيل سرطانية ، تؤخذ خزعة بالرغم من أن التئام الجرح لن يكون سهلا بسبب الأشرطة الليفية الموجودة. ومن الضروري تغيير العادات المتعلقة بالحالة ومتابعة سريرية لفترة طويلة .
إن الحالات قبيل السرطانية تحتاج إلى متابعة سريرية مديدة مع الإحتفاظ بسجل مفصل للمريض مع إجراء صورة فوتوغرافية للآفة مع كل زيارة للمقارنة والمتابعة ولاننسى إرفاق صورة عن  شريحة التشريح المرضي في سجل المريض .
 وعندما نتأكد أن المريض قد تخلى عن العادات المسببة (التدخين، الكحول، بعض العادات الغذائية......) وبعد متابعة لعدة سنوات يمكن أن نقول أن الحالة شفيت
ولاننسى دور طبيب الأسنان في اكتشاف ومتابعة هذه الحالات لذلك يجب أن يكون هناك تنسيق مابين طبيب الأذن والأنف والحنجرة وطبيب الأسنان لضمان اكتشاف الحالات الجديدة ومراقبة الحالات الموجود وتحويل المريض عند الشك في أي حالة.

اعداد وترجمة د حسن عبدالباقي
اختصاصي بأمراض الأذن والأنف والحنجرة وجراحتها
اختصاصي بجراحة الجيوب التنظيرية من مشفى جامعة لندن UCL
تجميل أنف
جراحة سيلان السائل الدماغي الشوكي تنظيريا عبر الأنف
فتح مجرى الدمع تنظيريا عبر الأنف
تخطيط سمع كهربائي - تخطيط معاوقة سمعية
ماجستير في جراحة أورام الرأس والعنق
عضو الهيئة التعليمية بكلية الطب
رئيس قسم الأذنية في مشفى السلام التخصصي
لمزيد من المعلومات عن الدكتور حسن عبد الباقي تفضل بالنقر هنا

المصدر: 1- مجلة 2009  ENTNews Jul/Aug
           2- مصادر أخرى متعددة
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
آخر تحديث ( الأربعاء, 04 آب 2010 )